ابن النفيس
311
الموجز في الطب
فان الذي من الصدر يبرأ سريعا وان لم يبرا لم يكن له غائلة قروح الرية والذي من الصدر يكون اسود غليظا جامدا شبيها بالعلق لطول المسافة ولا يخلو عن وجع في الصدر بعصبية ويكون نفسه قليلا قليلا ليس قبضا لدقة عروق الصدر وصغرها والذي من الرية يكون احمر ناصعا زبديا لا وجع له وهو أقل مقدارا من العرقى وأردأ عاقبة والذي يكون من انفتاح فوهته العروق يكون قليلا قليلا ولا يكون فيه وجع أصلا ويجد راحة ولذة بالخروج والذي عن الورم يوجد فيه علامات الورم كما تذكره في ذات الرية والماء العالق ذو علق كلائن وتأمر [ علاج نفث الدم ] قال المؤلف العلاج يحبب ان يجتنب كثرة الكلام والصياح والضجر والجماع والوثوب والنفس العالي والنظر إلى الأشياء الحمر البراقة والشراب والمسخنات والمفتحات كالكرفس وكل حريف ومالح والجبن العتيق خاصة واما الحديث فنافع ويستعمل الفصد قبل حدوثه وخاصة لمن صدره ضيق وفي الربيع فإذا حدث نفث الدم فليفصد من الأسافل كالصافن والنسا فصدا ضيقا ويمنع النوازل إلى الصدر بشراب الخشخاش مع دم الأخوين والصمغ والدواء النافع المشترك بجميع الأصناف شراب الانجيار بماء لسان الحمل وكهربا أو دم الأخوين وصمغ عربى من كلواحد نصف درهم وربما زيد عليه شعيرة كافور إن كان مع غليان وفرط حرارة من الدم وربما أحوج إلى قيراط من الأفيون إن كان الامر عظيما جدا ولعوق يتخذ من الانجبار ودم الأخوين وكهربا وبسدد طرتيث من كلواحد مثقال كثيرا ونشاء وصمغ عربى مخمصة من كلواحد درهم افيون ربع درهم ينعم ويعجن بشراب رمان الميس ويستعمل لعقا ويشرب عوض الماء ماء لسان الحمل والغذاء مح بيض نيمبرشت قد ذر عليه دم الأخوين وكهربا وكزبرة يابسة أو لحم جدى طبخ بالخيار ولسان الحمل وكزبرة وبزر الورد على أن ترك اللحم واجب الا ان يقع افراط فيخاف الضعف وربما احتيج في الامتلاء إلى ترك الغذاء ثلاثة أيام أو أكثر وبقلة الحمقاء غذاء جيد وشرب عصارتها بالسكر نافع ولسان الحمل بالكزبرة أو ماء الشعير وقد طبخ فيه عناب وعدس ولسان الحمل وذر عليه دم الأخوين أقول وجوب الاحتراز عن كثرة الكلام وسائر ما ذكره لأنها محركة للدم وانما كان النفس العالي الشاهيق هاهنا لأنها يفتقر إلى تحريك عالي عضل الصدر وهذا النفس يكون كثيرا في الحميات